السيد علي عاشور

39

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال تعالى في محكم التنزيل : فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ « 1 » . وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ « 2 » . فكان رسول الرحمة كبقية الأنبياء في وضع الخليفة والنص عليه بنصوص متعدّدة وبأزمنة متعدّدة . * أقسام النصوص : وتنقسم النصوص الواردة في حق أوصياء الرسول إنقساما أوليا إلى قسمين ، الأوّل هو النص على كل إمام إمام وهو ما يأتي عند ذكر كل إمام . الثاني هو النص على جميع الأئمة دفعة واحدة ، كما تقدم في الجزء الثاني . وبذلك نثبت النص على جميع الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام وما ثبت بالنص حق كما أجمع عليه المسلمون كافة « 3 » . * * * النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام « 4 » ولنا في ذلك عدة طرق : * الطريق الأول : [ أنّه صلوات اللّه وسلامه عليه كان أفضل الأنام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] أنّه صلوات اللّه وسلامه عليه كان أفضل الأنام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما اجتمع له من خصال الفضل والرأي والكمال ، وسبقه إلى الإيمان وتقدمه في العلم والقضاء والجهاد والورع والزهد

--> ( 1 ) معارج : 36 . ( 2 ) التوبة : 101 . ( 3 ) راجع شرح العقائد النفيسة : 112 . ( 4 ) علي بن أبي طالب : وكنيته أبو الحسن وكني بأبي الحسين وأبو السبطين . ولد بمكة بالبيت الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من شهر الله الأصم رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة . أمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . قبض ليلة الجمعة لتسع بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة وله من العمر ثلاث وستون سنة وكان مقامه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثا وثلاثين سنة . ودفن في نجف الكوفة . أولاده : الحسن والحسين والمحسن وزينب الكبرى وزينب الصغرى ( أم كلثوم ) ومحمد والعباس وجعفر وعثمان وعبد الله وعمر ورقيّة ومحمد الأصغر وعبيد الله ويحيى ورملة ونفيسة أم كلثوم ( الصغرى ) ورقيّة الصغرى وأم هاني وأم الكرام وجمانة وإمامة وأم سلمة وميمونة وخديجة وفاطمة .